السيد علي الطباطبائي
480
رياض المسائل
مع الشهرة العظيمة مع حكاية نفي الخلاف المتقدّمة ترجّح الثاني ، فلا محيص عنه وإن نفى البأس عن خلافه في المختلف والمسالك . ويتفرّع على القولين فروع : منها : ما لو تعدّدوا ووفى نصيب بعضهم بقيمته دون غيره . فعلى القول الثاني : يجب شراؤهما ، بل وجوب شراء من وفى نصيبه بقيمته أولى ، لعدم تضرّر المالك ، وعدم الاحتياج إلى الاستسعاء . وعلى الأوّل : لا يجب شراء من لا يفي نصيبه بقيمته . وفي وجوب شراء الآخر وجهان : أحدهما : العدم ، لقصور التركة عن فكّ الورثة في الجملة ، وهو مانع عن الفكّ ، كما مرّ إليه الإشارة ، ولأنّه إمّا أن يجب فك بعض كل واحد ، أو فك واحد لا بعينه ، أو بعينه ، فإمّا من يفي نصيبه بقيمته أو غيره والأوّل خلاف الفرض ، والثاني غير موجود في الخارج ، والثالث ترجيح من غير مرجّح ، والرابع كذلك ، مع متروكيته بالإجماع . وثانيهما : نعم لوجود قريب يرث مع الحرّيّة ، وما هو كذلك يجب شراؤه ، لعموم النصّ ، وفرق بينه وبين شراء بعض وارث بحصول ضرر فيه على المالك دون الأوّل ، وهو اختيار الفاضل وولده ، ومال إليه شيخنا الشهيد الثاني . ومنها : ما لو لم تف التركة بقيمة القريب ووفت بقيمة البعيد كالأخ مع الابن فيجب شراؤه دون البعيد على القول الثاني ، دون الأوّل . وعليه ففي وجوب شراء الأخ أو كون التركة للإمام ( عليه السلام ) وجهان : أحدهما : نعم ، لأنّ الابن يمنع من إرث الأخ مع حرّيته أو مع إمكانها ، وكلاهما مفقودان ، فهو في حكم العدم ، فينحصر الوارث في الأخ والآخر ،